كلمة الامير خالد بن سلطان للمشاركين بتمرين الدرع الاخضر 2 بجمهوريه فرنسا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ والصلاةُ والسلامُ على سيدِ المرسَـلينَ الإخوة والأبناء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسعدني، رجال قواتنا الجوية الباسلة، أن أكون بينكم، اليوم؛ لأشارككم في جزءٍ من فاعلياتِ التمرينِ العملياتيِّ المشتركِ، "الدرع الأخضر ـ 2"، مع قواتٍ جويةٍ صديقةٍ، مشهودٌ لها بالكفاءةِ القتاليةِ، والخبرةِ العسكرية، والفنِّ العملياتيِّ الرفيعِ؛ فضلاً عن امتلاكها التقنيةَ المتقدمةَ. يُسْـعدني أن أكون بينكم على أرضِ دولةٍ، يشهدُ لها العَالَمُ بالتزامها المواقف السياسيةِ المتزنةِ، ومراعاتها للقِيَم العادلة. قِيِمٌ وسياساتٌ أرساها الجنرال ديجول، أحد رجال عصر الزعماء العظام، وحافظَ عليها كلُّ من خَلَفَه من رؤساءٍ وزعماءٍ. ولا أحدٌ ينكرُ مواقف هذه الدولة، المؤيدة للحقِّ والعدل، وخاصة ما شهدناه منها على أرضِ المملكةِ العربية السعودية. كما لا يخفى على أحدٍ دورُهَا العالمي، وما تبذله من جهودٍ دؤوب لحلِّ النزاعات الدولية، والتوفيق بين أطرافها؛ ومصداق ذلك دورها خلال النزاع الروسي ـ الجورجي. فتحية لفرنسا، رئيساً وحكومة وشعباً وقواتٍ مسلحة. إن اشتراككم في تمرين "الدرع الأخضر ـ 2"، الذي يُعَدّ استكمالاً لتمرين "الدرع الأخضر1"، يُبرز المستوى التدريبي الرفيع، الذي وصلتم إليه بالجهد والعرق، والمثابرة والتصميم؛ ناهيكم من إظهاره كفاءتكم القتالية؛ فضلاً عن إكسابه إيّاكم الخبرة اللازمة بالقتال الجوي، وتنفيذ عمليات جوية في بيئة حرب إلكترونية متقدمة. آمل أن تبلغوا ما خُطِّط من أهداف لهذا التمرين المشترك، الذي يُمَثِّلُ أرقَى مراحلِ التدريبِ، ولا سيما تبادل الأطقم الجوية الخبرات القتالية، والاستفادة الكاملة في المجالات كافة: العملياتية والاستخبارية، والإمدادية والإدارية؛ إضافة إلى الارتقاء بمستوى الاستعداد القتالي، والجاهزيةِ لتنفيذِ تحركاتٍ: عملياتيةٍ وإستراتيجيةٍ، والاضطلاعِ بمهامَ قتاليةٍ جويةٍ. والأهم من ذلك، تعزيز التعاون بَيْن القوَّتَيْن الجويتَيْن: الفرنسية والسعودية. أوصيكم بالاستفادةِ الكاملةِ من هذا التمرينِ، إيجابياته وسلبياته، وأن تحققوا نتائجه المتوخاه، من رفعٍ للكفاءة والجاهزية القتالية للأطقم: الجوية والفنية، وتدريبٍ في بيئات جوية مختلفة، واكتسابٍ للخبرات اللازمة. واحرصوا على أن تعودوا سالمِينَ إلى وطنِكُم، الذي يحتاج إلى إيمانِكُم وسواعدِكُم وعقولِكُم. أشكر لكم ما تبذلونَهُ، من جهدٍ مُقَدَّر، وسلوكٍ عسكري مُشَـرِّف. وإنِّي لَعَلَى ثقةٍ بِحُسْـنِ تمثيلِكُم للسعوديينَ عامةً، والقوات المسلحة السعودية خاصةً. تحياتُ مولاي خادم الحرمَيْن الشريفَيْن، القائد الأعلى للقوات العسكرية كافة؛ وسيدي صاحب السموّ الملكي وليّ العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وسموّ نائبه، وسمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ أنقُلُها إليكم مع ثقتهم الكاملة بقواتكم المسلحة. في الختام، تقديرنا الكامل لكلِّ من شاركَ في تخطيطِ هذا التمرينِ وتنفيذِه وإنْجَاحِـه، من الجانبَيْن: الفرنسي والسعودي. وفقكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله.
الرجوع للرئيسية